السيد محمد تقي المدرسي

16

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) « 1 » . ( لا إكراه في الدين ) « 2 » . فكيف يأتي رجل لا يعرف من الدين شيئا كثيرا لينصب نفسه حاكما على الدين ؟ ويشهر من الدين سلاحا ضد كل من خالف آراءه ، أو بالأحرى خالف مصالحه الشخصية التي سرعان ما يجعلها دينا . ان هذا السلاح هو الذي كان عقبة في طريق تقدم المسلمين ، وهو الذي استشهد به خيرة أبناء الأمة . . . منذ عهد الإمام الحسين ( ع ) سبط رسول الله ( ص ) . وعلى رجال العلم ان يقاوموا هذا السلاح في بلادنا كما حاربوه في أوروبا . يبقى سلاح التشهير بالدين . هناك طائفة من المتأثرين بالغرب سيرفعون أصواتهم ضد رجال العلم الذين يدافعون عن الدين ، ويتهمونهم بألف تهمة وتهمة . طبعا ليس ضمن تلك التهم تهمة التقليد للغرب ، وتسريب ثقافاته الدخيلة إلى الأمة . . . ولكن يجب ان نقول لهؤلاء . . . الذين لا تعجبهم عودة زميل لهم إلى أصالته الدينية . . . نقول لهم كلمة عتاب واحدة هي : هل العقل في إجازة ؟ بالرغم من أن العلم الحديث قبل أن يكون نظريا ، هو علم واقعي يراعي الاختلافات الواسعة التي توجد في طبيعة الناس .

--> ( 1 ) - سورة يونس ، الآية : 99 . ( 2 ) - سورة البقرة ، الآية : 256